ملخص كتاب قصة نجاح هوارد شولتز ٧ سبتمبر، ٢٠٢١ / Unknown يُعتبر من أهم الكتب التي تساعد كل صاحب شركة أو مشروع على تفادي الفشل من خلال اتّباع بعض الخطوات الهامة، والكتاب يروي بالتفصيل قصة حياة هوارد شولتز وبدايته في العمل بمحامص للقهوة ثُم تدرجه ليصبح هو المالك لسلسلة ستاربكس العالمية. والكتاب تمّ توجيهه لكل ريادي يريد أن يؤسس شركة ناجحة، يحقق بها طموحه وصعود سلم النجاح، وقد قدّم الكتاب إجابات نموذجية عملية لمجموعة من الأسئلة التي تدور حول طريقة إنشاء الشركة من خلال الإيمان بفكرتها، والحفاظ على جودة المنتج رغم توسع هذه الشركة. هوارد شولتز Howard Schultz من مواليد عام 1953، وهو حاصل على بكالوريوس إتصالات، أي أنه غير متخصص بالمرة في المجال الذي وصل به إلى قمة النجاح، بل كانت موهبته الأساسية في الرياضة، والتي ظهرت عليه منذ عامه الثالث، وفور التخرج من جامعته عمل في محمصة للقهوة. ثُم بعد ذلك عمل بشركة بيع آلات صنع القهوة، ومع تقدم شولتز في منصبه أصبح بعد ذلك مدير في قسم المبيعات بنفس الشركة، ولأنه كان صاحب طموح، فلاحظ أن آلات القهوة كانت تحقق نسّب مبيعات أعلى لشركة اسمها ستاربكس Starbucks، التي كانت في هذا الوقت متخصصة في بيع التوابل وحبوب القهوة والشاي. لكنه لاحظ أن هذه الشركة الصغيرة تشتري كل عام نسبة أكبر من آلات القهوة، لذلك قرر أن يذهب إليها ليعمل بها، فقد أثارت إعجابه لأنها شركة صغيرة، ورغم ذلك تتوسع في الشراء، وقد فوجئ شولتز عندما ذهب هناك، بأن أصحابها هُم رفقاء الجامعة القُدامى. ويروي شولتز انطباعه عندما دخل إلى متجر ستاربكس للمرة الأولى، فيقول أنه شعر أنه بمنزله، وأن الناس هناك يشعرون أنهم يشربون فنجان القهوة بشرفة المنزل الخاص بهم، وهُنا قال لنفسه أن هذا ما كان يبحث عنه طوال حياته، لذا عرض على أصدقائه أن يعمل معهم في مجال التسويق والبيع بالتجزئة. وقد اختار أن يبيع حبوب البُن وليس شيء آخر، وكان أصدقائه متعاونين معه لأبعد حد فوافقوا على الفور رغم أنهم لم يكونوا مهتمين بمجال القهوة، وبسبب المنصب الجديد الذي التحق به شولتز، كان عليه السفر إلى بلدان عديدة، وخلال سفره طرأت في ذهنه الفكرة التي غيّرت حياته إلى الأبد. الفكرة التي بدأت بها قصة نجاح هوارد شولتز أثناء رحلة من رحلات شولتز لاحظ أن كل ركاب الطائرة بلا استثناء يشربون القهوة، وهذا تكرر في كل رحلاته، هُنا فكّر بحماس شديد في خطة تجعل ستاربكس في مكانة أخرى، وهي قيامها ببيع القهوة كمشروب وليس كحبوب، ومن شدة حماسه لهذه الفكرة لم يستطيع أن ينتظر عودته إلى الشركة. فاتصل بمؤسسي الشركة وعرض عليهم فكرة فتح مقاهي ستاربكس STARBUCKS لتقديم القهوة كمشروب، لكن للأسف حماسُه لم يكُن شفيعًا لإقناع أصحاب الشركة بفكرته، فقد أكدوا له أنهم لا يفكرون في هذا الأمر الآن وأنهم غير مستعدين لذلك. لكن.. مع إصرار شولتز وافقوا على تنفيذ الفكرة ولكن في مقهى صغير سوف يتم افتتاحه بعد عامٍ كامل !! وفور افتتاح المقهى وتنفيذ الفكرة أثبت شولتز لمؤسسي الشركة صحة ما كان يفكر فيه، لكنهم لم يريدوا تعميم الفكرة في مزيد من المقاهي التي يملكوها، لذلك قرر شولتز أن يغادر شركة ستاربكس ليقوم هو بفتح سلسلة مقاهي تحمل اسم إيل جورنال. وقد حقق هذا المقهى نجاح كبير جدًا، وهُنا بدأت قصة الكتاب الذي ألفهُ هوارد شولتز لكي يستفيد به كل مَن يحاول أن، يحقق حلمه ولو بعد سنوات طويلة. بعد نجاح المقهى الذي أسسه شولتز بعامين، تفاجأ بأن جميع القنوات على التليفزيون وكُبرى الجرائد تعلن وبشكل رسمي أنّ شركة ستاربكس سوف تغلق متاجرها، بل أنّ إحدى الصحف كتبت مقال تحت عنوان “كيف يبدو العالم بدون ستاربكس”. وهُنا قرر أن يتصل بأصحاب ستاربكس ليعرف حقيقة هذا الخبر، وبالفعل أخبروه أنهم يواجهون صعوبات كبيرة وأن الشركة لا تحقق أي نجاح، وفكّر شولتز أن يتخلى عن منصبه ويتخلى عن المقهى الذي حقق نجاح ويتنحى عن أي مسؤوليات ليتجه إلى ستاربكس، في محاولًة منه لإنقاذها. وكان الاتفاق بينه وبين أصحابها، أنهم يتركون له زمام الأمور لكي يستطيع أن ينجو بالعلامة الأشهر لصنع حبوب القهوة في العالم، وفور اتجاه هوارد شولتز إلى ستاربكس اكتشف مشاكل كثيرة من الممكن التغلب عليها والنهوض بالشركة مرة أخرى، ولكن إن تمّ تغيير الاستراتيجية، فقرر عدة قرارات هامة وتم تنفيذها بالفعل. كيف ساعد هوارد شولتز في إنقاذ ستاربكس من الفشل ♦ قرر هوارد أن يقوم بإغلاق 600 مقهى يحمل اسم ستاربكس، وكان قرار صعب للغاية، لكنه كان قرار صحيح جدًا، فقد أكد هوارد في كتابه أنّ هذه التضحية رغم صعوبتها كانت صغيرة، أمام ما سوف تحصل الشركة على منفعة ومصلحة كبيرة. وقد اتخذ هذا القرار بعد أن جلس على أحد مقاهي ستاربكس، ورغم تكدس الزبائن إلا أن الطلبات لا تصل إليهم في الوقت المحدد، وذلك لأن ما لديهم من قهوة لا يكفي هذا الكم الكبير، مّما يدفعهم إلى مغادرة المكان بعد مُضي 15 دقيقة، لذلك كان قرار إغلاق هذا الكم قرارًا حكيمًا، لكي يتم تزويد المتبقي من مقاهي ستاربكس بما تحتاج إليه من قهوة. ♦ استغل شولتز قوة الميديا سواء كانت جرائد أو قنوات تليفزيونية وفعّل حملة “أنقذوا ستاربكس معنا”، وبالفعل تفاعل معه الناس لدرجة كبيرة، بل وأنهم كانوا يقدمون له حلول لم يكُن يفكّر بها، وقد استغل تسريح إثنى عشر موظفًا من الفروع التي تمّ إغلاقها في هذه الحملة، فأضاف جُملة “ساعدوا هؤلاء للعودة إلى عملهم !!” وبالفعل تفاعل الناس لم يخطر على بال أحد. يوضح هوارد شولتز في الكتاب أنّ بعض القرارات قد تبدو قاسية بعض الشيء، وتحتاج إلى صبر وجراءة ولكنها ضرورية، فإذا كُنت تريد أن تنجح وأن تصل بشركتك أو مشروعك إلى بر الأمان لابد من اتخاذ مثل هذه القرارات إذا تطلب الأمر خطوات صغيرة أنقذت ستاربكس STARBUCKS يؤكد هوارد شولتز أنّ بعد القرارات التي اتخذها، كان عليه الإسراع باتخاذ خطوات لإنقاذ ستاربكس والعودة به إلى القمة، لذلك فكرة مساعدة ودعم أي مبتدئ في أي مجال كانت هي طوق النجاة بالنسبة له. فقام بتغيير طاقم الإدارة بطاقم آخر، بعد أن قدموا له رؤية مستقبلية وخطط لا تتعدى الثلاثة أشهر للنهوض بستاربكس، وبالفعل اختار هذا الطاقم ليكون مساعد له في المرحلة الجديدة. والطاقم القديم لم يتخلى عنه بالطبع.. لأنه كان يؤمن بأن الخبرة لا تقل أهمية عن الطموح، لذا.. وضعهم في وظائف أخرى تفيد ستاربكس أكثر. ومن ضمن الخطط المقترحة لتحسين ستاربكس كانت إنتاج بعض ألبومات الأغاني، والقيام بتشغيلها في مقاهي ستاربكس فقط، وقد رحّب شولتز بهذه الفكرة وتمّ تنفيذها بالفعل ونجحت جدًا. أما القرار الثاني كما يوضح شولتز في كتابه كان تقديم أشكال عديدة من القهوة، تداعب محبي الحفاظ على الصحة، لذلك خرجت أنواع كثيرة من القهوة منها: خالية الدهون – خالية السكر تمامًا، وقام بعمل نظام مراقبة يقدم للزبائن نسبة السُعرات الحرارية، وبدأ أيضًا بتقديم الإفطار العضوي الصحي، الذي يحتوي على فيتامينات وبروتينات ويخلو تمامًا من المواد الحافظة. وهُنا تنفَسَت الشركة الصعداء وبدأت في الإنتعاش مرة أخرى، بل أصبح هناك زبائن منتظمين يتناولون إفطارهم في ستاربكس أو يرسلون لأخذه إلى منازلهم. ويؤكد شولتز في الكتاب أن خطوة نجاح أي شركة هي إدراك المشكلة التي تواجهها والعمل على حلها، وأنّ صاحب الشركة لابد من أن يبحث عن المشاكل حتى وإن لم تكُن ظاهرة. سياسة نجاح ستاربكس الجديدة وضع هوارد شولتز سياسة جديدة لمجموعة ستاربكس تتلخص في: ضرورة متابعة تطورات المجتمع ومواكبتها يؤكد شولتز في كتاب قصة نجاح هوارد شولتز أنّ التواصل مع العملاء والتواجد في أماكنهم؛ من أهم ما يجب فعله في أي نشاط تجاري، سواء لتقديم خدمة أو بيع منتج، فقد أدرك شولتز أنّ بداية الإنترنت كانت من العلامات الفارقة في عُمر ستاربكس. فلاحظ في يوم من الأيام أنّ هناك موقع يدّعي أنه تابع لشركة ستاربكس، لذا قرر إنشاء الموقع الرسمي للشركة، حتى يكون وسيلة تواصل رسمية مع الجمهور، وكلَّف فريق متخصص لإنشاء هذا الموقع وخصص به قسم يروي قصة نجاح ستاربكس ثُم بعد ذلك قرر إنشاء منتدى يحمل نفس الاسم، حتى يتلقى به كافة المقترحات والشكاوى ليقوم الرد عليهم بنفسه، وبعد أقل من شهر قرر أن يقوم بتعيين 500 مراقب لكي يقوموا بالرد فقط في هذا المنتدى على العملاء، وكان الفرد منهم يعمل لمدة 12 ساعة. ويؤكد شولتز أنّ هذه الخطوة جعلته يتجه اتجاهًا آخر، فقد اقترح عليه أحد العملاء عمل شطائر تحمل مذاق القهوة، فدرس الأمر ونفّذه، وأصبحت الشطائر ذات رائحة القهوة المحمصة والجبنة السائحة تجذب الزبائن الذين لا يعرفون ستاربكس. وقرر شولتز أيضًا أن يقوم بتصنيع أفران في مصنع تمّ افتتاحه لهذا الغرض فقط، وكان عمل هذه الأفران عزل الرائحة والاحتفاظ بالشطائر ساخنة، ليحظى العملاء بأفضل التجارب الممكنة. وضع خطة بديلة من متابعة نجاح الآخرين أشار Howard Schultz أنّ على كل صاحب شركة متابعة نجاح الآخرين حتى وإن كانوا مختلفين عن مجاله، ويضرب مثال بأنه درس أسباب نجاح فرقة موسيقية في هذا الوقت، وهو مجال يبتعد تمامًا عن مجال ستاربكس، لكنه أفاده كثيرًا !! لذا.. قرر في يوم من الأيام القيام بإغلاق مقاهي ستاربكس لمدة 24 ساعة، وهو بهذا كان يقلد البروفات التي تفعلها الفرق الموسيقية قبل الحفلات، وبالطبع هو لم يقوم بتدريب العاملين على الموسيقى، لكنه كان يدربهم بنفسه على كيفية عمل القهوة بشكل مثالي وكيفية تقديمها وكيفية تلقي الطلب من الزبون. وكان يلقي على العاملين خُطَب ارتجالية، فهو كما أكد لم يكتب خطاب مُسبق في حياته، وكان مثل مايسترو الفرقة الموسيقية يستمع إلى ملاحظات الموظفين، وكان يطلب منهم إرسال أي ملاحظة له بشكل شخصي أو إرسالها على البريد الإلكتروني. وقد وضع سياسة بديلة في حالة تعثر الشركة في أي وقت، وكانت هذه الخطوة كفيلة بأن يعرض على مالكي الشركة الأصليين شراء مجموعة ستاربكس، الذين لم يكونوا مثل هوارد بأي شكل من الأشكال، فقد كانوا طوال الوقت منبهرين بما يتخذه من قرارات. وقد وافقوا على الفور على هذا العرض لعلمهم بأنهم لن يستطيعوا تحقيق ما حققه شولتز، وتمّ شراء ستاربكس وأصبحت ملكًا لهوارد شولتز، وسوف نعرف في السطور القادمة ماذا حدث بعد هذه الصفقة الرابحة… ستاربكس تصبح ملكًا لهوارد شولتز كان شراء ستاربكس له أثر عميق في نفس هوارد شولتز، حيث شعر أن النبتة التي عمل على تكبيرها قد أصبحت ملكُه، وحرص على أن يغوص في عمق الزبائن، فاجتمع بالمزارعين للقهوة والصانعين لها وكذلك الموظفين، وطلب منهم أغرب طلب، وهو أن يصنعوا القهوة بمشاعرهم وليس بأيديهم.. !! لأن هذه المشاعر سوف تُذكّر الزبون بستاربكس، وأنّ كل زبون يأتي أو سوف يأتي إلى مقهى ستاربكس، سوف يحمل معه ذكرى وقصة لابد وأن تُحترم، ثُم بعد ذلك اتجه شولتز إلى عمل حملة إعلانية ضخمة تطلب من العملاء التواصل مع ستاربكس لسرد قصصهم وذكرياتهم مع القهوة المتميزة التي يصنعونها. وهُنا انهالت الرسائل، بل أن كل واحد من الزبائن كانت له ذكرى قد نساها تذكرها بمجرد رؤيته لشعار الحملة “احكي لنا ذكرياتك مع ستاربكس”. ليس هذا فقط..  بل قام أيضًا بعمل جوائز لأكثر الذكريات تأثيرًا بعد عمل تصويت عليها، وهذا شجّع الزبائن الذين لا يملكون ذكريات مع ستاربكس إلى صنع ذكريات معها. ويؤكد هوارد شولتز على ضرورة عمل الحملات الإعلامية الإعلانية الضخمة التي تقدم الدعم الكبير للشركات، فهي تسهّل طريقًا واعرًا قد يتطلب سنوات لاجتيازه، على أن تكون هذه الحملات الإعلانية مدروسة وواضحة الهدف. وهكذا انطلق هوارد نحو القمة بعد أن ظهرت تقارير مبيعات الولايات المتحدة الأمريكية السنوية، والتي أظهرت أن مبيعات ستاربكس تضاعفت لتصل إلى أسعار الوقود والغاز والنفط، وتمّ تصنيف هوارد من ضمن أكثر 400 شخص ثري في الولايات المتحدة. وفي نهاية الكتاب أكد هوارد على أن ليس هناك شيء مستحيل، وأن طالما كنت تؤمن بالفكرة سوف تظل خلفها حتى تحققها مهما وجدت من صعوبات   تطبيق تنمية بشرية متوفر على جوجل بلاى اكتب فى بحث جوجل بلاى تنمية بشرية التطبيق رقم 1 فى الوطن العربي// للتواصل معنا عبر سكاي بي ketab fm

Créez votre site Web avec WordPress.com
Commencer
%d blogueurs aiment cette page :
close-alt close collapse comment ellipsis expand gallery heart lock menu next pinned previous reply search share star